سرطان الثدي… نموه، مراحله وعلاجه

الدكتورة منيرة باراجا هي طبيبة الصحّة الأسرية في جمعية الزهرة- سرطان الثدي، كما أنّها مستشارة طبّية أسرية في مدينة الملك عبدالله الطبّية، وأستاذة مساعدة في جامعة سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحّية، ونائبة مدير برنامج تدريب الأطباء المقيمين. وهي أحد وجود حملة 10KSA للتوعية والوقاية من سرطان الثدي وهي عبارة عن تجمّع مجتمعي لنشر الوعي بمرض سرطان الثدي.

س:هل يُعتبر مرض سرطان الثدي وراثياً؟

ج:  من المعتقد أنّ من 5 % إلى 10 % من حالات الإصابة بسرطان الثدي هي وراثية وتكون ناجمة عن توريث جينات شاذة من العائلة إلى الأطفال. وترتبط معظم حالات سرطان الثدي الموروثة بإثنين من الجينات الشاذة: BRCA1 (الجينة الأولى لسرطان الثدي)، وBRCA2 (الجينة الثانية لسرطان الثدي). وغالباً ما تكون النساء اللاتي يتمّ تشخيص إصابتهنّ بسرطان الثدي ممن يحملن الجينات الشاذة BRCA1 وBRCA2 ولديهنّ سوابق عائلية للإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض وأنواع أخرى من السرطانات. ومع ذلك، فإنّ معظم السيدات اللاتي يصبن بسرطان الثدي لم يرثن الجينات الشاذة لسرطان الثدي ولم يكن لديهنّ أيّ سوابق عائلية لهذا المرض.

سرطان، الثدي، علاج

س: ما هي مراحل نمو سرطان الثدي؟

ج: عادة يتمّ تحديد المرحلة على مقياس 0 إلى 4  حيث يتمّ تحديد السرطانات اللابدة التي تبقى ضمن موقعها الأصلي. أمّا المرحلة الرابعة فتحدّد بانتشار السرطانات الغازية خارج الثدي وانتقالها إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتحدّد مرحلة الإصابة بالسرطان بحسب أربع خصائص:

  • حجم السرطان.
  • نوعية السرطان (لابد أو غازي).
  • وجود السرطان في الغدد اللمفاوية.
  • انتشار السرطان في أجزاء أخرى من الجسم خارج الثدي.

ومن الكلمات المستخدمة أيضاً لوصف مرحلة الإصابة بسرطان الثدي:

  • المحلي: ينحصر السرطان داخل الثدي.
  • الإقليمي: يصيب الغدد اللمفاوية وخاصة تلك الموجودة في الإبط.
  • البعيد: يتمّ العثور على السرطان في أجزاء أخرى من الجسم أيضاً.

سرطان، الثدي، علاج

س:ما هي الأسباب الرئيسية التي تؤدّي إلى الإصابة بسرطان الثدي؟

ج: لا يوجد سبب محدّد للإصابة بسرطان الثدي ولكن هناك عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض. ومن هذه العوامل: كون الشخص المصاب أنثى، البلوغ مبكراً (قبل سنّ الـ12)، والتأخر في انقطاع الحيض (بعد سن الـ55)، والتاريخ العائلي لحالات الإصابة بسرطان الثدي لأقارب من الدرجة الأولى، والاستعداد الوراثي، والإصابة بسرطان الثدي قبل إنجاب الأطفال أو عدمه، أو إنجاب الطفل الأول بعد سن الثلاثين، إضافة إلى اتّباع نمط حياة غير صحّي، وزيادة الإجهاد.

س: هل من الممكن التعرّف دائماً على أعراض الإصابة بسرطان الثدي؟

ج: يتوجّب على كلّ سيدة الانتباه إلى أيّ تغييرات في الثدي، أو أيّ أعراض مثل إفرازات الحلمة، أو الألم، أو الكتل، أو حتى التغيير في الشكل أو اللون. كما يمكن أن تكون الأعراض على شكل ألم طفيف في العظام وذلك بسبب الالتهابات. لذا نوصي بالقيام بالفحوصات الشهرية للثدي والفحوصات الدورية مع الطبيب المعالج بالإضافة إلى تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) سنوياً بعد بلوغ سن الأربعين.

س: ما هي أهمّ التغييرات في نمط الحياة التي تساهم في الحدّ من خطر الإصابة بسرطان الثدي؟

ج: الالتزام بعادات الأكل الصحّية، وممارسة التمارين الرياضية، والتخفيف من الإجهاد في حياتك، وفهم جسمك. لذا انتبهي إلى التغيّرات في جسمك واستعلمي عن أيّ إصابات سابقة في العائلة.

سرطان، الثدي، علاج

س: أشعر بالقلق من بعض الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي. إلى متى تستمر هذه الأعراض؟

ج: تتعرّض بعض النساء إلى العديد من الآثار الجانبية وقد لا يعاني البعض الآخر إلّا من القليل منها. وتعتمد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على نوع الأدوية، والجرعة المعطاة، ومدّة العلاج. ومن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً:

  • تساقط الشعر وتغيّر في الأظافر.
  • قروح الفم.
  • فقدان أو زيادة الشهية.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • انخفاض عدد خلايا الدم.

ويمكن للعلاج الكيميائي أن يؤثّر على الخلايا المكوّنة للدم في نقي العظم الذي يمكن أن يؤدي إلى:

  • زيادة احتمال التعرّض للالتهابات (بسبب انخفاض عدد الكريات البيضاء).
  • سهولة الإصابة بالكدمات والنزيف (بسبب انخفاض عدد صفيحة الدم).
  • الشعور بالتعب (بسبب انخفاض عدد الكريات الحمراء وأسباب أخرى).

وتستمرّ هذه الآثار الجانبية لفترة قصيرة وعادة ما تختفي بعد انتهاء فترة العلاج. ومن المهمّ إعلام فريق الرعاية الصحّية في حال ظهور أي آثار جانبية إذ توجد العديد من الطرق للتخفيف منها. فعلى سبيل المثال، يمكن وصف بعض الأدوية التي تمنع أو تخفّف الشعور بالغثيان والتقيؤ. كما توجد آثار جانبية أخرى محتملة تتعلّق بأدوية العلاج الكيميائي. وهنا يقوم فريق رعاية مرضى السرطان الخاص بك بإعلامك عن الآثار الجانبية المحتملة للأدوية المحدّدة التي تأخذينها.

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق