جولة مع الخبير د. جورج م. شبرينزل

د. جورج م. شبرينزل هو أستاذ في طب جراحة الرأس والعنق في مستشفى سانت بولتن الحكومي في النمسا، كما يشغل منصب رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى hearLIFE CLINIC في دبي. وهو يختصّ في معالجة مشاكل ضعف السمع، بما في ذلك زراعة القوقعة والجسر الصوتي الاهتزازي، بالأخص لدى كبار السن الذين يعانون من صمم الشيخوخة. 


س:يبلغ ابني 3 سنوات من العمر ويواجه صعوبات في النطق بسبب معاناته من فقدان جزئي للسمع، فما العلاج المناسب كي لا تسوء حالته في المستقبل؟

ج: تتمثّل الخطوة الأولى والأهم في إجراء تشخيص سريري دقيق له لدى طبيب مختصّ بمشاكل الأنف والأذن والحنجرة بهدف تحديد السبب الكامن وراء تأخّره في النطق. ومن الأسباب الشائعة لهذه المشكلة لدى الأطفال الصغار: اضطرابات فسيولوجية في تطوّر عملية النطق، وتشوّهات في أغشية الحلق.


س: كيف يمكنني أن أتجنّب تراجع حاسة السمع لدي مع تقدّمي في السن؟

ج: أولاً عليك دائماً أن تنتبهي للبيئة الصوتية المحيطة بك لكي تحمي أذنيك من أيّ ضجيج صاخب قد يؤذيهما- عبر وضع سدادتين مثلاً. وثانياً عليك أن تتخلّصي من بعض عاداتك السيئة، لا سيما التدخين، إذ تحتوي السجائر على مزيج من المواد الكيميائية يزيد خطر تراجع سمعك مع مرور الوقت.


س: أعاني من صعوبة في ابتلاع الطعام وأشعر بجفاف مستمرّ في حلقي، فما الحل؟

ج: أنصحك بزيارة طبيب مختصّ بمشاكل الأنف والأذن والحنجرة ليتأكّد مما إذا كانت عملية عبور الهواء في أنفك تجري بشكل سليم. كما سيتحقّق من عملية الابتلاع لديك ليحدّد مصدر المشكلة. أمّا إذا لم يجد أي مشكلة بنيوية أو فسيولوجية، فسوف يحيلك إلى طبيب أعصاب لأنّ الأعراض التي ذكرتها قد تنتج أحياناً عن مشاكل في الأعصاب التي تتحكّم
بأنفك وحنجرتك.


س: أحب الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة، وأستخدم السمّاعات بكثرة، فهل يضرّ ذلك بأذنيّ وسمعي؟

ج: توقّفي عن ذلك على الفور! فصحيح أنّ الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة بواسطة السمّاعات هو تجربة ممتعة، لكنّه يؤثّر سلباً على سمعك على المدى الطويل. وفي حين أنّ درجة الضرر تختلف بحسب الظروف والأشخاص، إلا أنّنا نشهد اليوم حالات متزايدة من ضعف السمع لدى أشخاص راشدين كانوا يستخدمون السمّاعات كثيراً في شبابهم.


س: خضعت لعملية تجميل لأنفي مؤخراً، غير أنّها أثرت على صوتي، إذ صرت أشعر وكأنّني أتكلّم من أنفي. فهل يمكنني إصلاح هذا الوضع؟

ج: عادةً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها بعد 3 إلى 6 أشهر، لذا أنصحك بأن تتريّثي قليلاً الآن ولا تقومي بأي شيء. أمّا إذا استمرّت المشكلة بعد انقضاء هذه الفترة، فمن المستحسن أن تراجعي الطبيب الذي أجرى لك العملية ليقوم بالفحوصات اللازمة. وفي بعض الأحيان، قد تتزامن ظاهرة التكلّم من الأنف مع فترة إجراء العملية، لكنّها تكون ناتجة في الواقع عن أسباب مختلفة تماماً، مثل معاناتك من الزكام، أو التهاب مزمن في جيوبك الأنفية، أو التواء في حاجز أنفك، إلخ.


س:ما مدى فعالية عملية زراعة القوقعة لاستعادة السمع وهل يمكن للجميع الخضوع لها؟

ج: صارت زراعة القوقعة عملية معيارية اليوم، بالأخص للأشخاص الذين يعانون من ضعف سمع يتراوح ما بين الحادّ والمتقدّم. أمّا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف سمع معتدل، فتتوفر أمامهم الكثير من الخيارات البديلة، مثل وضع جهاز صغير لتكبير الصوت داخل الأذن أو زراعة أداة صوتية في العظم. ولكن عليك في كل الحالات أن تزوري طبيباً مختصاً في مجال السمعيات ليجري لك تشخيصاً دقيقاً ويصف لك العلاج المناسب.


س: سمعت عن عملية لاستعادة الصوت لدى المسنّين تقوم على حقن نوع من الدهون في الحبال الصوتية، فما مدى فعاليتها وهل تخلّف أعراضاً جانبية؟

ج: ما من أعراض جانبية بشكل عام. ولكنّ جسمك قد يمتص أحياناً هذه الدهون عند المساحة شبه المزمارية داخل حنجرتك، ما يعني أنّ البحّة قد تعود إلى صوتك في المستقبل وسوف تحتاجين عندها إلى إجراء العملية من جديد.


 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق