صحة الأسنان مع الدكتورة كلير كاتو

د. كلير كاتو هي طبيبة أسنان نالت شهادتها من جامعة حلب في العام 2007. وهي عضو في جمعية طب الأسنان الأميركية وتعمل اليوم في «كلينيكا جويل»، إحدى عيادات التجميل الرائدة في دبي. 

س:لدي نمو عظمي كبير على لثتي العلوية وأعاني من صداع ووجع في أذني على هذا الجانب. فهل هذه الأوجاع ناتجة عنه؟
ج: على الأرجح نعم، إذ عادةً ما تنتج هذه الأعراض عن وجود خرّاج في إحدى أسنانك، وهو عبارة عن التهاب في لب السنّ. وتشمل الأعراض تورّماً في وجهك من جهة السنّ المصابة، وتغيّراً في شكل لثتك، وظهور نتوءات أو كتل كروية فيها قد تؤدّي إلى انكسار سنّك المصابة أو حدوث نزيف وتقيّح فيها مع ألم، خاصةً في الحالات الشديدة والمزمنة. لذا من الضروري أن تزوري طبيب الأسنان في أقرب وقت ممكن ليفحصك، وهو قد يجري لك صورة إشعاعية ليحدّد مكان وسبب الالتهاب والألم. كما سيصف لك مضادات حيوية و مسكّنات للألم إلى أن يتمكّن من علاج قناة الجذر في السن المتضرّرة.

صحة الأسنان، الأسنان، دكتورة

س: ما هو التهاب اللثة وكيف تتم معالجته؟
ج: إنّه مرض التهابي مزمن يصيب لثتك بالإضافة إلى العظام والأربطة التي تدعم أسنانك. وهو عادةً ما يسبّب لك انتفاخاً و نزيفاً في لثتك وقد يتطوّر ويسوء في حال لم تعالجيه إلى أن يسبّب لك مشاكل صحّية أكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية. لذا زوري طبيب أسنانك ليحدّد مسبّباته ويضع لك خطة العلاج المناسبة، بما في ذلك تناول أدوية مضادة للالتهاب والاعتناء بنظافة فمك وأسنانك وإجراء فحوصات دورية كل 6 أشهر.

س: هل هناك أي صلة بين السكتة الدماغية وأمراض اللثة؟
ج: نعم، أثبتت دراسات عدّة وجود علاقة ما بين أمراض اللثة وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية. فقد تبيّن أنّ هذه المشاكل الصحية تصيب الأشخاص الذين يعانون من التهابات مزمنة في اللثة أكثر بثلاث مرات من الذين يتمتّعون بلثة صحية خالية من الالتهابات. كما أظهرت الدراسات أنّ أمراض اللثة تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً التهابات اللثة الناجمة عن إصابات مزمنة. غير أنّ آثارها ومضاعفاتها لا تزال غير واضحة.

س:هل إجراء صورة إشعاعية لأسناني أمر آمن؟
ج: إنّ نسبة الأشعة التي يتعرّض لها المريض في عيادة الأسنان منخفضة جداً مقارنةً بما تعرّضه له أجهزة التصوير الإشعاعي المستخدمة في المجالات الطبية الأخرى. فطبيب الأسنان يستخدم أجهزة أشعة سينية رقمية وأفلاماً رقمية حساسة، ما يقلّل نسبة الإشعاع المنبعث لأنّ سرعة الأشعة تكون عالية والمنطقة المعرّضة من الجسم صغيرة. وتُضاف إلى ذلك طرق وقائية أخرى، مثل تبطين جدران الغرفة بالرصاص لامتصاص الأشعة، واستخدام غطاء رصاصي للجسم لحماية المريض من أي تعرض زائد للأشعة، واحترام القوانين والأنظمة التي تفرض مراقبة سلامة أجهزة التصوير الإشعاعي وصيانتها بشكل دوري. وكل هذه العوامل مجتمعةً تحدّ من تعرّض المرضى والفريق الطبي لفائض من الأشعة. ويعتمد عدد الصور الإشعاعية التي تحتاجين إليه على تاريخك الطبي ونوع مشكلتك. وفي الزيارة الأولى، عادةً ما يجري لك الطبيب صورة بانورامية لفمك تعطيه فكرة عامة عن حالة أسنانك في الفكّين العلوي والسفلي، وعن حالة جذورها، وما إذا كانت مصابة بخرّاجات، إلخ. غير أنّ الصورة البانورامية تستغرق وقتاً أطول من غيرها، وبالتالي يُنصح بإجرائها مرة أو مرتين فقط في السنة لتقليل تعرّضك للأشعة. وفي كل الأحوال، لن يجري لك طبيبك صورة بالأشعة ما دمت غير موافقة أو غير مقتنعة بأنّها ضرورية للعلاج.

صحة الأسنان، الأسنان، دكتورة

س: فقدت إحدى أسناني منذ بضع سنوات، فهل تنصحينني بالخضوع لعملية زرع؟
ج: يعتمد ذلك على عدّة أمور، أبرزها:
1. حالة الأسنان المجاورة لهذه السن.
2. قوّة العظام تحت موقع هذه السن.
3. وضعك المادي، إذ أنّها عملية مكلفة.
لذا إن تبيّن لطبيبك أنّ الأسنان المجاورة لهذه السن تتمتّع بصحّة جيدة وهي خالية من أي تسوّس ولم تخضع لعمليات ترميم سابقة، وأنّ الدعم العظمي تحت موقع هذه السن جيد، تُعتبر زراعة الأسنان الحل الأنسب لك. أمّا إذا كانت الأسنان المجاورة كبيرة الحجم أو تمّت معالجة قنوات الجذر فيها سابقاً، فهذا يعني أنّ العظام في هذه المنطقة فقدت جزءاً من قوّتها ولم تعد قادرة على تثبيت سنّ جديدة، خاصّة إذا كانت قد مرّت فترة طويلة على سقوط السن المتضرّرة. وفي هذه الحالة يشكّل تركيب الجسر التقليدي خيارك الأفضل.

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق