ماذا تعرفين عن مرض الشره العصبي

إن الشره المرضي أو مرض الشره العصبي هو أحدُ أنواعِ “اضطرابات الأكل القهري”. وتتمثّل  اضطرابات الأكل القهري إما بفقدان الشهية أو الإفراط المبالغ فيه في تناول الطعام كنوعٍ من عقاب الذات، وهو ما يطلق عليه الأطباء مرض ” الشره العصبي”. وعادةً مايكون هذا المرض ناتجًا عن الحزن والإكتئاب و في بعض  الحالات يكون مرضًاوراثيًا. وبعض السيدات اللاتي  يعانين من مرض الشره العصبي يعملنَ على تطهير معدتهن بطرقٍ عدةٍ فور انتهائهن من تناول الطعام، عبر تناولهن بعض الحبوب التي تساعدهن على التقيؤ، أو الإفراط في تناول حبوب الحمية ليتخلصنَ من السعرات الحرارية الزائدة، فتكون أوزانهن بذلك في حالة صعودٍ وهبوطٍ. وعلى الرغم من انتشار مرض الشره العصبي عالميًاإلا أن الكثير من النساء لا يعترفن به كمرضٍ، فيبلغ عدد مرضى اضطرابات الأكل في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 8 ملايين  و 90% منهم من النساء. ولا  توجد سن محددة يبدأ فيها مرض الشره إلا أن الأطباءَ أكدوا أنه من الممكن أن يبدأ في الثامنة من العمر.

مرض الشره العصبي

حقائق عن ” الشره المرضي”

-معالجة الإكتئاب: إن معاناتكِ من الشره المرضي تُشعركِ دائمًا بأنكِ في صراعٍ مع جسمكِ بين زيادة الوزن وإنقاصه، وبذلك يكون هاجسك الأكبر هو الحفاظ على  وزنك، وحتى أن بعضًا من النساء اللاتي يتوقفن عن الإفراط في تناول الطعام لفترة وجيزة يعُدن للشره فجأة، ويعزو الأطباء السبب الى عدم معالجتهن لأمراضِ الإكتئاب والقلق اللاتي يعانين منها أولًا. ووفقًا لمكتب صحة المرأة في أمريكا فإن في بعض الحالات تكون مضادات الإكتئاب هي الحل للشره المرضي  لأنها تمنع بعض النساء من الإنغماس المفرط في تناول الطعام.

-أمراضٍ عدة: تعريض جسمكِ لصدمةٍ فجائية بين التناول المفرط والتوقف، يؤدي الى اضطرابات الدورة الشهرية. وفي سياقٍ متصل يحذر الأطباء بشدةٍ المرأة الحامل من الإفراط في تناول الطعامِ كحلٍ للإكتئاب على فتراتٍ متقطعة لأن ذلك  قد أن يؤدي الى تشوهاتٍ في الجنين، والولادة القيصيرية عوضًا عن الطبيعية، وكذلك من الممكن أن يؤدي الى أمراض السكر وارتفاع ضغط الدم. ولأنكِ تكسبين السعرات الحرارية بشكلٍ مفاجئ من الممكن أن يؤدي ذلك أيضًا الى فقر الدم وجفاف الجلد في جسمكِ.

-الصدمة الحضارية: إحساسكِ بالغربة وعدم تأقلمكِ مع الأشخاص المحيطين بكِ خاصةٍ في حالات الهجرة المفاجئة وتعرضكِ لنمطٍ مختلف من المعيشة، من الممكن أن يؤدي الى اتباعكِ عاداتِ غير صحية منها تفريغ غضبكِ في تناول الطعام والإحساس بالذنب بعدها.

-اضطرابٌ عقلي: يعزو بعض الأطباء مرض الشره العصبي الى أكثر من كونه اضطرابًا في الأكل، بل  يعتبرونه نوعاً أنواع الإضطرابات العقلية، خاصةً بعد أن وجدوا علاقة وثيقة بين مرض الشره العصبي وأمراض الإكتئاب، فالإكتئاب غير المعالج لا يؤثر فقط على زيادة الوزن بل يجعل وزنكِ هو الهاجس الأول بالنسبة لكِ.

ما الحل ؟

الحل الأولي: حاولي قدر الإمكان أن تضعي أمامكِ الأطعمة الصحية التي تزودكِ بإحساس الشبع سريعًا،كالموز لأنه يزخر بالفيتاميات والمعادن. وكذلك اشربي الماء قدر استطاعتكِ، فشربكِ للماء قبل تناولك الطعام سيمنحك الإحساس بالشبع.

الحل النهائي: يكمن الحل في الإعتراف بأن هناك مشكلةً محددة تعانين منها، وبأن عليكِ اتخاذ قرارٍ في علاجها من جذورها. وإن لم يجدِ قراركِ نفعًا فمن الأفضل أن تزوري طبيبًا نفسيًا ولا تنتظري الى أن يتفاقم الداء، فإذا لاحظت أنكِ تأكلين بشراهه وبأنكِ تشعرين بالحزن فور الإفراط وبأنكِ تؤذين نفسكِ بطرقٍ عدة للتخلص من الدهون المكتسبة فمن  المحتمل أنّك تعانين من مرض ” الشره العصبي” .

 

المواضيع المذكورة:

, ,
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق