هل تتحلّين بالشجاعة الكافية؟

هل تساءلت يوماً عن مصدر القوّة التي تتحلّى بها بعض النساء والتي تتيح لهن التمتّع بجرأة وشجاعة لا مثيل لهما؟ مما لا شكّ فيه أنّ الثقة بالنفس أساسية لتعبّري عن رأيك بكل شفافية وتثبتي وجودك في المكان الذي تكونين فيه، لذا نقدم لك في ما يلي بعض النصائح الفعالة لتتحلّي بالقوّة وتعيشي حياتك وفق ما تمليه عليك قيمك.    

shutterstock_353407532-medium 

تقبّلي فكرة الخوف: من المهم جداً أن تدركي أنّ الشجاعة لا تعني عدم شعورك بالخوف إزاء بعض المواقف الصعبة التي قد تواجهينها في الحياة، بل العكس تماماً، ذلك أنّ الشجاعة تعني اعترافك بالخوف الذي يعتريك ومواجهته لتخطّيه والمضي قدماً. ويؤكّد علماء النفس أنّه في كلّ مرّة تكبتين فيها مشاعرك، تزداد قوتّها. لذا من المهم أن تعترفي بالأسباب التي تدفعك إلى القلق لكي تجدي العلاج المناسب. لذا لا تتردّدي في كتابة ما يُقلقك أو البوح به بصوت عالٍ حتّى وإن لم يسمعك أحد، فالمهم هو أن تتمكنّي أنت من سماع مشكلتك لتتحلّي بالجرأة والشجاعة الكافيتين لتعملي على إيجاد
الحلول الملائمة لها.


تقبّلي ضعفك في حالات معيّنة:

هل تعلمين أنّ السبب الرئيسي لشعورك بالخوف هو تركيزك على نقاط ضعفك في الحياة؟ ففي كلّ مرّة تفكّرين فيها بأسوأ الاحتمالات، تجدين نفسك تأخذين الحيطة والحذر وتتردّدين في تجربة بعض الأمور المثيرة للاهتمام. ورغم أنّه من الصعب عليك أحياناً أن تتخطّي نقاط ضعفك، إلّا أنّه لا بدّ لك من تقبلّها للمضي قدماً في حياتك. فمن أهم أسس الشجاعة هو أن تعترفي بأن الخطر يحدق بك في كل ما تقومين به بدءاً من استيقاظك في الصباح الباكر وصولاً إلى تناولك العشاء، ومع ذلك فأنت لا تتفادين أعمالك اليومية وبالتالي يجب ألا تخافي من خوض تجارب جديدة. ويُعتبر الخوف من الفشل من الأمور التي تجعلك تتردّدين في تجربة كل جديد، لذا ابعدي تركيزك عن مفهومَي الفشل والنجاح وركّزي على ما يمكنك تعلّمه والاستفادة منه من خلال تجاربك المختلفة.


ابحثي عن مثالٍ أعلى

هل تُعانين من مشكلة إيجاد الحلول الملائمة للصعوبات التي تواجهينها في حياتك اليومية؟ حاولي إذاً إيجاد مثال أعلى تقتدين به علّك تحلّين مشاكلك على طريقته. وقد يبدو لك الأمر غريباً بعض الشيء، لا سيّما إذا كنت تعتبرين أنّه من الصعب على أيّ كان أن يحلّ مشاكلك بالنيابة عنك. ولكن المقصود من هذه الطريقة هو محاولة التمثّل بشخص تحبيّن طريقة تصرّفه وتفكيره في الحياة. وفي كلّ مرّة تواجهين فيها مشكلة ما، اسألي نفسك عن السلوك الأفضل الذي كان هذا الشخص ليتبنّاه إزاء هذه المشكلة، وستجدين نفسك تدريجياً قادرة على معالجة أزماتك بسهولة وشجاعة كنت تفتقرين إليها سابقاًُ.


ثابري لتحصلي على ما تريدينه

الشجاعة

قد لا تصبّ الأمور دوماً في مصلحتك ولكنّ هذا لا يعني أنّه عليك أن تستسلمي لأولى خيبات الأمل. فالشجاعة لا تأتي من عدم وهي كما كلّ شي في الحياة نتاج عمل شاق تكتسبينه مع الوقت ومع زيادة خبراتك. لذا في المرّة المقبلة التي تشعرين فيها بالتردّد وتعجزين عن إتمام مهامك لاقتناعك بأنّك تفتقرين إلى الشجاعة المطلوبة، تحدّي نفسك وقدّمي أفضل ما لديك من دون أن تخجلي أو تخافي من الفشل.


كوني شجاعة لـ20 ثانية فقط

قد تجدين من الصعب أحياناً أن تكوني شجاعة ليوم كامل أو حتّى لساعة كاملة، لذا ابدأي بخطوات بسيطة وتدريجية لتتمكّني من تحقيق النتائج التي تحلمين بها. وتؤكّد بعض الدراسات أنّ 20 ثانية من التصرّف بشجاعة وجنون أحياناً بعيداً عن التفكير بالخوف وتداعيات تصرفاتك كفيلة بمدّك بالقوّة التي تبحثين عنها، لا سيّما أنّها تحثّك على الإقدام على خطوات جديدة ومثيرة. وبعد أن تجرّبي أمراً جديداً لـ20 ثانية لم تتوقعي أبداً القيام به، انظري إلى النتائج وقيّمي شعورك، ثمّ تبنّي هذه الطريقة لتخوضي تجارب جديدة بعيدة كل البعد عن روتين حياتك. وخلال وقت قصير جداً ستجدين نفسك أكثر جرأة وإقبالاً على كل ما هو جديد، وسترافقك هذه الـ20 ثانية في كل لحظة من حياتك.


زيدي ثقتك بنفسك

ابدأي نهارك بعبارات تشجيعية تمدّك بالطاقة التي تحتاجينها وتجعلك تنظرين إلى نفسك بإيجابية لتُضاعفي شجاعتك وجرأتك. وهناك العديد من العبارات التي يمكنك أن تردّديها مثل: «سأكون قويّة اليوم ولن أسمح لأي شيء بأن يقف في طريقي». ومن المهم جداً أن تركّزي على نقاط قوّتك والأمور التي تتقنينها على أفضل وجه بدلاً من أن تركّزي على نقاط ضعفك. لذا تخلّي عن التفكير السلبي الذي يجعلك دائمة الاضطراب، وذكّري نفسك بأهمّ النجاحات التي تمكّنت من تحقيقها في حياتك مهما بدت بسيطة بالنسبة إليك. فتربيتك لأولادك مثلاً إنجاز بحدّ ذاته يجب أن تفتخري به.


ابتعدي عن المثالية

الشجاعة
هل يدفعك السعي وراء المثالية إلى الشعور بالتوتّر والقلق الدائمين بسبب رغبتك في تقديم أفضل ما لديك؟ اعلمي إذاً أن العمل الدؤوب لتأدية مهامك على أكمل وجه أمر ضروري لتتقدّمي وتتطوّري، إلّا أنّ المفارقة تكمن في الخوف الذي يعتريك أثناء سعيك وراء هذه المثالية ما يحول دون تحلّيك بالجرأة الكافية لتختبري بعض التجارب الجديدة. لذا في المرة المقبلة التي تقومين فيها بعملٍ ما، لا تفكّري بالمثالية كي لا تكوني قاسية على نفسك ولا تشعري بالخجل إن لم تتمكّني من تحقيق ذلك. ومن المهم جداً ألّا تربطي نجاحك بهذه المثالية، فالمهم هو أن تُقدّمي أفضل ما لديك وتتعلّمي من أخطائك لتحسّني أداءك مع الوقت.


دافعي عن المبادئ التي تؤمنين بها

كم من مرّة قلت رأياً مخالفاً لرأيك الحقيقي في بعض القضايا المطروحة رغبةً منك في التماهي مع المجموعة التي تنتمين إليها وخوفاً من رفض الآخرين لك ولأفكارك؟ اعلمي إذاً أنّ ما تقومين به خطأ فادح لأنّك تسعين إلى كسب ودّ الآخرين من خلال خداع نفسك أولاً وأخيراً. وإن كنت ترغبين حقاً في التحلّي بالشجاعة، عليك أن تكوني صادقة مع نفسك وتعبّري عمّا يجول في خاطرك بكل شفافية. لذا في المرة المقبلة التي تشعرين فيها بالرغبة في التعبير عن رأيك، لا تغيّري موقفك لترضي الآخرين. وإن لم يتقبلّوا رأيك فاعلمي أنّ الوقت قد حان لتبحثي عن مجموعة أخرى تتماهين معها من دون أن تغيّري ما أنت عليه.


اطلبي مساعدة صديقاتك

قد تكونين خجولة جداً لدرجة تجدين فيها صعوبة كبرى في طلب المساعدة من الآخرين، ولكن هل تعلمين أنّ كلمة تشجيع واحدة فقط كفيلة بكسر هذا الخجل لديك وتعزيز ثقتك بنفسك لتتحلّي بجرأة أكبر؟ لذا لا تتردّدي في أن تحيطي نفسك بمجموعة من الأصدقاء الذين يقدّمون لك الدعم الذي تحتاجين إليه. ومن المهم جداً أن تحاولي بناء صداقات جديدة قائمة على أشخاصٍ إيجابيين يحثّونك على تقديم أفضل ما لديك ويشجعونك على خوض تجارب جديدة ويقدّمون لك يد العون في البحث عن حلول فعّالة للمشاكل والصعوبات التي تواجهينها. كما ستجدين في مجموعة الدعم هذه وسيلة للتغّلب على
بعض مخاوفك.

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق