الأمومة؟ هكذا تُكونين أكثر صحةً، حينما تصبحينَ أمًا

لا أجمل من أن تري قطعةً منكِ تتحرك وتلعب أمام عينيكِ. قد تكون أمومتكِ في مرحلة ما أجمل ما تعيشينه ولكن بعد فترة من الوقت تصابين بالقلق،و قلة النوم و التعب، وربما كل هذه المصطلحات تراودكِ أيضًا حينما تفكرين في الأمومة للمرة الثانية، ولكن عليكِ أن تعلمي أن للأمومةِ فوائد مدهشة على صحتكِ الجسمانية بحسب بعض الدراسات العلمية الحديثة . فإليك بعض المميزات الصحية للأمومة:

تقليل خطر الإصابة بمرض السرطان:

فوفقًا للمعهد القومي للأورام السرطانية في أمريكا، فإن الأمومة تقلل من احتمالية إصابتكِ بمرض السرطان، فبمجرد حملكِ فإن بعض الهرمونات التي لها علاقة بتحفيز الأورام السرطانية في جسمكِ تخفف من إفرازاتها، وما يساعدها على ذلك هو توقف فترة الحيض، فتتضاءل احتمالية إصابتكِ بالسرطان. وكذلك الرضاعة الطبيعية لطفلكِ تقلل من خطر تعرضكِ لسرطان الثدي وذلك لأن الحليب الطبيعي الذي يمر من خلال خلايا الثدي يقلل من احتمالية تحول هذه الخلايا الى خلايا سرطانية خبيثة.

تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية:

في دراسة علمية نشرها موقع (هيلث لـايـن) تبين أن النساء اللائي يرضعن أطفالهن طبيعيًا لمدة  اثني عشر شهرًا هنّ أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من اللائي يرضعن أطفالهن صناعيًا.

-زيادة حجم الدماغ:

في الأشهر الأولى من الأمومة ربما تشعرين بحالة من التشويش الذهني وهي حالة يسميها العلماء ( (mommy brainوفي دراسة مشتركة بين عالمين من جامعة تورنتو وجامعة بريتش كولومبيا، توصلا الى أن الحمل والأمومة يزيدان من حجم دماغ الأم مع كل ولادة طفلٍ جديد، وذلك يعود الى زيادة حجم (الحصين أو قرن آمون) المنطقة المسؤولة عن التعلم والذاكرة المكانية في الدماغ.

-حياة أطول بعد الأمومة:

وفقًا لدراسة استرالية شملت نساء  إحدى المناطق الريفية بأكملها، لمدة ست عشرة سنة، خلص الباحثون الى أن الأمومة على الرغم من أنها تعرض السيدات لزيادة الوزن، ومرض السكر وغيرها من الأمراض، إلا أنها تقلل من خطر  تعرّضهن بالموت مقارنة بغيرهن من غير الأمهات. وخاصة من لديهن أربعة أولادٍ وأكثر. وتوصلت دراسة مشابهة في النرويج الى ذات النتيجة.

كيف تحولين سلبيات الأمومة الى إيجابيات؟

-زيادة خطر تعرضكِ للسمنة:

وفقًا لدراسة نشرت في  Preventive Medicine توصل الباحثون الى أن مع كل ولادة لكِ، يكون وزنكِ معرضاً لزيادة بنسبة سبعة في المئة، فالكثير من السيدات تزيد أوزانهن بشكلٍ ملحوظٍ فور الولادة وهذا ما لا تطمحين إليه. ولكن العديد من الدراسات أيضًا أكدت أن اتباعكِ لعاداتٍ صحية سليمة سيقلل من خطر زيادة وزنكِ، فهو ليس بالشيء الحتمي. و في أحد التقارير الطبية فيه توصل الباحثون الى أن طفلكِ يمارس النشاط الذي تتبعينه خاصة في مرحلة ما قبل المدرسة، لذلك عليكِ أن تشاركي طفلك التمارين الرياضية يوميًا لتنقصي من وزنكِ وتربي فيه العادات السليمة من الصغر لتصبح نمط حياته في الكبر.

-الضغط النفسي:

لا شك في أن الأمومة تعزّز ضغطكِ النفسي لأنها  تضاعف مسؤولياتكِ في حياتكِ الخاصة مع زيادة عدد أفراد أسرتكِ، وخاصة أنكِ تفكرين في المرحلة الجمالية من مرحلة الأمومة، ولكن عليكِ أن تعلمي دائمًا أن تربية أطفالكِ هي أصعب مهام الحياة،  فالكثيرات يلدن والقليلات من يجدن فن التربية، فإنجاب عدد محدود من الأطفال بضغط عصبي أقل، أفضل من إنجاب أطفالٍ كثر دون تربية سليمة.

Motherhood Edited

عاداتٌ أدخليها على حياتكِ كأم :

-تمارين الشد: إن تمارين شد الجسم يجب أن تكون جزءاً من روتينكِ اليومي لأنها تزيد من مرونتكِ وتعزز نطاق حركتكِ، وأيضًا تعمل على إحساسكِ الدائم بالنشاط والحيوية مع أطفالكِ. وتحسن كذلك دورتكِ الدموية وتقلل من خطر تعرضكِ لتقلص العضلات والإصابات الفورية لجسمكِ.

-الفيديوهات الرياضية: إذا كان لا وقت لديكِ للإلتحاق بالنادي الرياضي، فما عليكِ إلا أن تشاهدي الفيديوهات الرياضية التي توفّر مئات التمارين، واختاري منها ما يناسبكِ كرقصة الزومبا وغيرها.

-تمارين المقاومة ورفع الأثقال: إن رفعكِ لأثقالٍ خفيفة يقلل من تعرضكِ لمرض هشاشة العظام، فهي تقوي عظامكِ وتساعدكِ على التوازن وتقيكِ من أمراضٍ عدة.

-ثلاثون دقيقة يوميًا: وفقًا لكلية هارفرد للصحة العامة، تبين أن  ثلاثين دقيقة من التمارين مقسّمة على ثلاث مراحل تدوم كل مرحلة منها عشر دقائق، جيدة جدًا لتقوية جسمكِ. فمثلًا مارسي عشر دقائق من التمارين  صباحًا ثم ظهرًا ومن ثم مساءً، ولن تشعري عندها بعناء الرياضة.

ماذا عنكِ، ما هي أصعب المشاكل النفسية والجسدية التي واجهتها بعد أن تعديت مرحلة الزوجة وصرت أمًا؟

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق