الحياة! كيف تتعاملين مع التغيرات الجذرية في حياتك؟

هل تخشين كل ما هو جديد وتفضّلين البقاء في منطقة الأمان الخاصّة بك خوفاً من تداعيات الأحداث المجهولة؟ فمن الانتقال إلى بيت جديد وصولاً إلى الهجرة وبدء حياة جديدة في الخارج مروراً بتغيير مكان عملك، ستضعك الحياة أمام عدد كبير من التغيّرات الجذرية التي لا مفر منها. فكيف تتعاملين معها بطريقة سليمة من دون أن ينتابك الهلع؟ إليك أهم النصائح لتتخطّي كل جديد بسلاسة. هل تخشين كل ما هو جديد وتفضّلين البقاء في منطقة الأمان الخاصّة بك خوفاً من تداعيات الأحداث المجهولة؟ فمن الانتقال إلى بيت جديد وصولاً إلى الهجرة وبدء حياة جديدة في الخارج مروراً بتغيير مكان عملك، ستضعك الحياة أمام عدد كبير من التغيّرات الجذرية التي لا مفر منها. فكيف تتعاملين معها بطريقة سليمة من دون أن ينتابك الهلع؟ إليك أهم النصائح لتتخطّي كل جديد بسلاسة. 

الحياة

 


 

لا شيء يدوم طويلاً

مهما كانت الحماية التي تؤمّنها لك منطقة الأمان الخاصّة بك لتنعمي بالسعادة والهدوء من دون أي مفاجآت صادمة، إلّا أنّ الحياة لا تقدّم أي ضمانات. لذا لا بدّ لك من توقّع بعض التغيّرات التي قد تطرأ على حياتك لتتحضّري لها نفسياً، ذلك أنّ لا شيء يدوم إلى الأبد. ومن المهم جداً أن تقتنعي بهذه الفكرة في كل خطوة تُقدمين عليها كي لا تعلّقي آمالك على أي استقرار تام. ولا تنسي أنّ الحياة مليئة بالحواجز والمطبّات التي قد تعرقل تقدّمك، لذا اعملي بجهد على اجتيازها بثقة لكي تثبتي لنفسك أولاً وأخيراً أنّك قويّة وقادرة على تخطّي المستحيل. وما الصعوبات والتغيّرات الجذرية في الحياة سوى امتحانات قوّة تجعلك تدركين أنّك على قيد الحياة وأنّه لا يمكن لأي كان أن يبقى ضمن حدود معيّنة من دون أن يتطوّر.

حدّدي مشاعرك

غالباً ما تترافق التغيّرات الجذرية التي تعيشينها مع بعض المشاعر المختلفة من حزن وغضب ورغبة في المقاومة لتعود الأمور إلى مجراها الطبيعي وغيرها العديد من الأحاسيس التي تقلق راحتك. لذا من المهم جداً أن تحددي المشاعر التي تخالجك من دون أن تحاولي الابتعاد عنها لكي تعترفي وتتقبّلي التغيير الذي أصاب حياتك. وإن كنت تشعرين بالتوتر والخوف إزاء كل ما هو جديد اعلمي أنّ الأمر طبيعي للغاية وأنّك تحتاجين إلى القليل من الوقت لتتأقلمي مع كل التغيّرات. ولا تخجلي من كتابة ما تشعرين به على الورق لتتوضّح الصورة أمامك أكثر وتتقبّلي واقعك الجديد بسرعة أكبر.

الحياة

جهّزي نفسك

مهما كان نوع التغيير الذي تواجهينه، هناك دوماً العديد من الطرق الاستباقية إذا جاز التعبير لمساعدتك على تقبّل الواقع الجديد الذي ستعيشنه. فإذا كنت ستنتقلين إلى مدينة جديدة أو بلد جديد يمكنك القيام بأبحاث حول هذا المكان لتتعرّفي أكثر إلى عاداته وتقاليده وتكوّني فكرة واضحة عمّا ستختبرينه بعيداً عن منطقة الأمان الخاصّة بك، ولا تنسي أن تبحثي عن المطاعم والمراكز التجارية وأماكن هواياتك المفضلّة لتبدّدي شعورك بالغربة والوحدة. وإن كنت تغيّرين عملك احرصي على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول طبيعة وظيفتك الجديدة قبل أن تبدأي بها كي لا تصادفك أي مفاجآت غير متوقّعة.

تذّكري أنّك صاحبة قراراتك

قد تقلب التغيّرات حياتك رأساً على عقب ولكن من المهم جداً أن تتذكري بأنّ لديك قدرة السيطرة على كيفيّة تعاطيك مع كل جديد، إذ بإمكانك أن تصبّي غضبك على الآخرين أو أن تشعري بالحزن الشديد والكآبة جرّاء الأحداث التي قد تأخذ مجرى معاكساً لما ترغبين فيه حقيقةً، أو يمكنك أن تركّزي على انتهاز الفرص الجديدة والإيجابية من هذه الأحداث. ولتسهّلي هذه العملية على نفسك يسعك بكلّ بساطة أن تدوّني أهم إيجابيات هذه التغيّرات. فإن كنت قد تركت عملك مثلاً ركّزي على أنّه لديك الفرصة الآن لاختبار تجارب جديدة والبحث عن عمل تحبّينه ويقدّم لك كل ما تبحثين عنه.

الحياة

لا تلومي نفسك

هل تتساءلين دوماً ما هو الخطأ الذي ارتكبته لتأخذ الأحداث في حياتك مجرًى معاكساً لما ترغبين به حقيقةً؟ اعلمي إذاً أنه لا يجوز أن تلومي نفسك حتّى ولو اتّخذت في بعض الأحيان قرارات خاطئة، ذلك أنّنا جميعاً نقترف الأخطاء، لكن العبرة تمكن في التعلّم من الدروس السابقة والاستفادة منها قدر المستطاع لعدّم تكرار الخطأ نفسه من جديد. لذا توقّفي عن لوم نفسك واعتمدي على عائلتك وأصدقائك لتحيطي نفسك بنظام دعم تثقين به فيؤمّن لك الراحة التي تتوقين إليها.

اتركي الماضي وتابعي قدماً

إنّ تركيزك على حياتك السابقة وما كانت عليه الأمور في الماضي لن يتيح لك فرصة التقدّم والتطوّر لمواجهة التغيّرات الحديثة التي تواجهينها. لذا من المهم أن تدركي أنّ لا جدوى من انتظار أن تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي وأنّ تمنّيك المستمر لن يغيّر الوقائع. وبدلاً من تعلّقك بالماضي تطلّعي بشغف نحو المستقبل وخططي للقيام بنشاطات تعيد شغفك بالحياة وتبعد تفكيرك عن كل الأمور السلبيّة. ولا تتردّدي في اختبار كل ما هو جديد كأخذ صفوف في الرسم أو اليوغا أو الموسيقى أو حتّى السفر إلى الخارج لبضعة أيّام للترفيه عن نفسك. وإن لم تنجح هذه الطرق إلجأي إلى المساعدة المتخصصة كي تخرجي من دوامتك.

لا تلومي نفسك

هل تتساءلين دوماً ما هو الخطأ الذي ارتكبته لتأخذ الأحداث في حياتك مجرًى معاكساً لما ترغبين به حقيقةً؟ اعلمي إذاً أنه لا يجوز أن تلومي نفسك حتّى ولو اتّخذت في بعض الأحيان قرارات خاطئة، ذلك أنّنا جميعاً نقترف الأخطاء، لكن العبرة تمكن في التعلّم من الدروس السابقة والاستفادة منها قدر المستطاع لعدّم تكرار الخطأ نفسه من جديد. لذا توقّفي عن لوم نفسك واعتمدي على عائلتك وأصدقائك لتحيطي نفسك بنظام دعم تثقين به فيؤمّن لك الراحة التي تتوقين إليها.

الحياة

لا تقاومي

هل تعلمين أنّ معاناتنا جميعاً ناجمة عن مقاومتنا الشديدة للأمور التي تجري من حولنا من دون أن تكون لدينا أي قدرة على تغييرها؟ إزاء هذا الواقع لا تحاولي عبثاً أن تتحدّي الأمور التي تدركين مسبقاً أنّ لا مجال لتغيير مسارها، لأنّك بذلك ستتخبّطين مع نفسك وتعيشين في دوّامة من الصراعات التي تثقل كاهلك وتجعلك تعيسة وكئيبة. لذا احرصي على مجاراة الأمور واستخلاص أفضل النصائح والدروس من كل ما تواجهينه في حياتك.

مارسي التمارين الرياضية

تساعدك التمارين الرياضية على التعامل مع التوتّر بفعالية وتخفّف من حدّة قلقك. ولا يكفي أن تمارسي الرياضة عندما تشعرين بالحزن أو الغضب فقط، بل عليك أن تواظبي عليها بشكل شبه يومي أقلّه لمدّة 30 دقيقة. وستلاحظين الفرق فوراً لا سيّما في ما يتعلّق بنظرتك السلبية والتشاؤميّة إلى الأمور ذلك أنّ الرياضة ترفع معدّل الأدرينالين في جسمك ما يزيد حماستك ومعدّل الأندورفين الذي يمدّك بالراحة لتتعاملي مع التغيّرات بإيجابية.

الحياة
دلّلي نفسك

متى كانت المرّة الأخيرة التي ذهبت فيها إلى مصففة الشعر لتحصلي على إطلالة جديدة ومختلفة؟ قد تجدين في هذا الأمر الكثير من السخافة، ولكن اعلمي أنّه في كلّ مرّة تدلّلين فيها نفسك تعزّزين ثقتك بنفسك لتنظري إلى الحياة ومصاعبها بإيجابية. ولا تقسي على نفسك مهما كانت الظروف التي تمرّين بها، بل حاولي أن تقدّمي أفضل ما لديك ولا تخجلي من أن تتصدّر احتياجاتك لائحة أولوياتك في الحياة. ومهما كانت طبيعة التغيّرات التي تعيشينها لا تنسي أن تحبّي نفسك وتدلليها وتقدّمي لها الوقت الكافي الخاص بها لتتأقلم
مع كل جدي

النص: جوني عطاالله – الصور: Getty Images- Shutterstock

 

 

المواضيع المذكورة:

هذا البريد الإلكتروني إلى صديق