كيف تؤثر تعابير وجهك على عافيتك

إنّ بعض تعابير الوجه التي تقومين بها مثل الابتسام، والعبوس، وشدّ عينيك، قدتؤثّر على صحتك. إليك كيف.

أنت تعرفين على الأرجح أنّ الابتسام يجعلك سعيدة (نعم، حتى ابتسامك بشكل زائف يرسل هرمونات السعادة إلى دماغك)، غير أنّها ليست الطريقة الوحيدة التي قد تؤثّر بها تعابير وجهك أو كيفية تحريكك لملامحه على صحتك وسعادتك. لذا نستعرض في ما يلي ثماني حقائق مذهلة عن العلاقة بين تعابير وجهك ومختلف نواحي صحتك.


تعابير الوجه

حرّكي عينيك إذا أردت أن تتذكّري أمراً ما

هل غادرت المنزل ولا تستطيعين أن تتذكّري ما إذا كنت قد أقفلت الباب بالمفتاح؟ حرّكي عينيك من جهة إلى أخرى لمدّة 30 ثانية. فقد وجدت دراسات بريطانية أنّ هذه الحركة البسيطة تزيد قدرتك على التذكّر بنسبة 10 %. ويعود السبب إلى أنّها تساعد الجزئين الأيمن والأيسر من دماغك على العمل معاً بفعالية أكبر، ما يحفّز قدرتك على التذكّر. كما تبيّن أنّ تحريكك لعينيك بهذه الطريقة يساعدك على إيجاد مصدر الذكرى التي تبحثين عنها. وهذا أمر مفيد ليكوّن دماغك ما يسمّى «الذكرى الحقيقية»، أي أن تتذكّري ما إذا كنت بالفعل قد أقفلت الباب (أو أطفأت الفرن، إلخ.) بدلاً من أن تظنّي أنّك قمت بذلك.


شدّ عينيك يحبط مزاجك

عادةً ما نشعر بالسعادة في فصل الصيف، لكن إذا كان العكس يحصل معك، قد لا يعود السبب إلى الحرّ، بل إلى شدّ عينيك لتحميهما من نور الشمس! فقد اكتشف باحثون إيطاليون أنّ هذه الحركة تشغّل العضلات نفسها في وجهك التي يشغّلها العبوس، ما يؤثّر سلباً على مزاجك. غير أنّ الحلّ بسيط جداً، إذ يكفي أن تضعي نظّارات شمسية لتحمي عينيك من النور القوي من دون أن تضطري لشدّهما.


تعابير الوجه

تعابير الوجه الغاضبة تحدّ الآثار السلبية للغضب

وجدت دراسات عدّة أنّ كبتك لغضبك قد يسبّب لك عدداً من المشاكل الصحية، بما فيها ارتفاع خطر إصابتك بأمراض القلب والرئة. غير أنّ دراسة حديثة من جامعة كارنغي ميلون الأسترالية وجدت أنّ رسمك تعبيراً غاضباً على وجهك حين تنزعجين من أمر ما قد يحدّ من الأثر العاطفي للغضب على جسمك وقلبك عبر تخفيض إنتاجك لهرمونات التوتّر. وقد أفاد معدّو الدراسة بأنّ الآثار المسجّلة لم تكن ناتجة عن غضب عارم حتى، بل عن مجرد شعور بالسخط إزاء موقف غير عادل. لذا تذكّري أن تعبسي جيداً في المرّة المقبلة التي يعرقل فيها أحد السائقين طريقك.


الابتسام في أوقات التوتّر يحمي قلبك

وجدت دراسة أميركية أنّ رسمك ابتسامة زائفة على وجهك عندما تعانين من التوتّر يكبح الارتفاع الذي يشهده معدّل ضربات قلبك عادةً خلال المواقف الصعبة، ما يخفّف بدوره الآثار السلبية على قلبك وضغط دمك. لذا في المرّة المقبلة التي تكونين فيها عالقة في زحمة سير أو تختبرين موقفاً مثيراً للتوتّر، حاولي أن ترغمي نفسك على الابتسام لبعض الوقت. فهذا الأمر لن يساعدك على التأقلم نفسياً فحسب، بل قد يفيد قلبك أيضاً.


تعابير الوجه

هزّ رأسك يساعدك على تقوية ثقتك بنفسك

أنت على وشك ركض مسافة 10 كم، وقد تمرّنت جاهدةً لتصلي إلى هذه المرحلة وتعتقدين بأنّك ستسجّلين وقتاً جيداً. ردّدي هذه الجُمل في قرارة نفسك على خط الانطلاق فيما تهزّين رأسك صعوداً ونزولاً، وسوف يزداد احتمال أن تحقّقي هدفك. لماذا؟ أظهرت دراسة حديثة من جامعة أوهايو الحكومية أنّه إذا هزّيت رأسك بهذا الشكل بينما تحاولين إقناع نفسك بأمر ما، يزداد احتمال أن تقتنعي به فعلاً. وأنت عادةً ما تستخدمين حركة الرأس هذه كوسيلة لتتواصلي مع الآخرين، لكن يبدو أنّها وسيلة لتتواصلي مع نفسك أيضاً.


هل تبدين وكأنّك تعبسين، حتى لو كنت في مزاج عادي؟

ذلك يعني على الأرجح أنّك تفرطين في تناول الدهون. ففي الطبّ الصيني التقليدي، يشير وجود ثنيات جلدية بين حاجبيك إلى أنّ كبدك يتعرّض لضغط، وهذا أمر ينتج عادةً عن نظام غذائي غني بالدهون. غير أنّ المنطقة الواقعة بين حاجبيك تعكس أيضاً معاناتك من مشاكل في العواطف التي «يتحكّم بها» كبدك، أي الغضب، والانزعاج، والانفعال، وقلّة الصبر. وكلّما كانت الثنيات عميقة في هذه المنطقة، كانت المشكلة العاطفية أكبر. كما أنّ عدد هذه الثنيات مهمّ بدوره: فإن كانت لديك ثنيتان عموديتان تجعلانك تبدين وكأنّك تعبسين، فذلك يعني أنّك لا تعبّرين عن عواطفك بشكل ملائم، أي أنّك تكبتين غضبك أو تفقدين أعصابك بسرعة وتخلقين مشاكل لنفسك.

 

المواضيع المذكورة:

, ,
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق