هكذا تجدّدينَ نشاطكِ

هل تبحثين عن طرق لتجدّدي نشاطك وحيويتك بعد أن تلقي الحياة بمسؤولياتها وصعوباتها عليك؟ تعرّفي إذاً إلى بعض السبل التي يعتمدها أشخاص عاديون ليجددوا شغفهم بالحياة.

ممارسة التمارين الرياضية

سلمان عبدالله

محاسب في إحدى
الشركات التجارية

«تفرض عليّ طبيعة عملي التركيز الكامل على الأرقام طوال اليوم إذ لا مجال للخطأ بتاتاً. ورغم حبّي الكبير لما أقوم به إلّا أنّني أشعر في العديد من الأوقات بالتعب الشديد وعدم الرغبة في متابعة هذا العمل. ولا يقتصر هذا الشعور على ساعات العمل فحسب، ذلك أنّني أفقد نشاطي وأشعر بالخمول حتّى لدى عودتي إلى البيت في المساء: فأرفض الخروج مع أصدقائي وأكتفي بمشاهدة التلفزيون لفترة وجيزة جداً قبل أن أخلد إلى النوم. وكنت أدرك تماماً أنّ هذا الأمر مضرّ بصحتي لا سيّما أنّني كنت قد بدأت أشعر باكتئاب شديد جعلني أمضي أيام العطل في البيت من دون أن أقوم بأي نشاط اجتماعي أو ترفيهي. لذلك كان لا بدّ لي من تغيير هذه الحالة التي كنت أعيشها لأعيد شغفي بالحياة من جديد. وقد مارست عدّة هوايات كنت أعتقد أنّني أحبّها ولكن من دون جدوى، إلى أن قرّرت الاشتراك في نادٍ رياضي لملء أوقات فراغي والحصول على جسمٍ رشيق وصحّي في آن. وقد ساهمت الرياضة في تعزيز نشاطي وحيويتي لدرجةٍ أنّني بتّ أذهب إلى النادي أربع مرّات في الأسبوع.
ورغم التعب الجسدي جرّاء التمارين القاسية إلّا أنّها
كانت تمدّني بطاقة كبيرة تدفعني إلى الاستحمام وملاقاة أصدقائي
بعد التمرين بدلاً من العودة إلى المنزل مباشرةً».

هكذا تجدّدينَ نشاطكِ

الاستسلام في أحضان الطبيعة

حصة فهد

أستاذة مدرسة

«أعشق الطبيعة بكل ما تمثّله من نقاء ونضارة وانتعاش وتجدد. وفي ظلّ ضغوطات العمل التي تُثقل كاهل حياتي اليوميّة لا سيّما في تعاملي مع صغار السنّ، كان لا بدّ لي من إيجاد منفذ يُعيد إليّ الهدوء والنشاط في آن بعيداً عن ضجيج المدرسة. ولم أكن قادرة على التفكير بأي مكان آخر ينتشلني من هذه المعمعة التي أعيشها والتي تجعلني أقف على حافة الانهيار. فالطبيعة الخضراء بهوائها النظيف تعيد إليّ حريتي، فأستسلم بين أحضانها وأبدّد إرهاقي ومخاوفي وكل ما يعكّر صفو مزاجي. ولأتأكّد من حصولي على جرعة كافية منها، أحرص على تمضية نهار كامل مرّة في الأسبوع في الهواء الطلق حيث لا حدود ولا قيود ولا ضوابط. ومن رياضة المشي إلى التسلّق وصولاً إلى السباحة وغيرها العديد من النشاطات الرياضيّة والتأمّلية المرتبطة بالطبيعة، أعود إلى عائلتي في المساء محمّلة بطاقة إيجابية كبيرة تجعلني قادرة على تحدّي المستحيل. وأنا أعتقد حقيقة أنّ الطبيعة هي الملاذ الآمن الذي يتيح للجميع التمتّع بالهدوء وراحة البال والتنعّم بحياة هانئة ومتّزنة».

هكذا تجدّدينَ نشاطكِ

أخذ قيلولة صغيرة لتجددي نشاطك 

هيا حمود
مساعدة اجتماعية

«لقد قرأت مؤخراً في إحدى الدراسات الطبّية أنّ قيلولة صغيرة لا تتعدّى الساعة الواحدة كفيلة بتعزيز نشاط الفرد ومدّه بالطاقة التي يحتاجها لمتابعة أعماله من دون أي كلل أو ملل. لذا قرّرت الأخذ بهذه النصيحة لدى عودتي إلى البيت من العمل للتأكّد من فعاليتها، وقد ذُهلت حقيقةً بالأثر الإيجابي الذي تركته في نفسي. فبعد أن كنت أشعر بالإرهاق الشديد جرّاء ساعات العمل الطويلة، ورغم محاولاتي الفاشلة للقيام بنشاطات مختلفة لأعزز مزاجي، وجدت أنّ الحل الأنسب يكمن في أخذ قيلولة صغيرة تحسّن مزاجي وتمدّني بالطاقة من جديد لأقوم بعدها بنشاطات تُشعرني بالسعادة».

تبنّي نظام غذائي صحي

فريحة سعد
مسؤولة قسم العلاقات العامّة في شركة تجارية للإعلانات

«لطالما أدركت أنّ الغذاء الصحّي أساسي للحصول على جسمٍ رشيق وعقلٍ سليم، لكنّني لم أقم يوماً بأي مجهود يُذكر لتنظيم نوعية الطعام الذي أتناوله وتبنّي نظام غذائي متوازن. إلّا أنني كنت قد بدأت أشعر بالتعب والخمول مؤخراً، وقد لاحظت أنّ الأمر يزداد سوءاً بعد تناولي للوجبات السريعة المشبّعة بالدهون. إزاء هذا الواقع كان لا بدّ لي من اتخاذ قرار حازم بتبنّي نظام غذائي سليم يمدّني بالطاقة التي أحتاجها لأكمل نهاري من دون تعب. وقد قمت بأبحاث عدّة كي أتمكّن من وضع أسس واضحة تحول دون انهياري ورجوعي إلى نمط عيشي القديم. ويقوم النظام الغذائي الجديد الذي تبنيّته على الاستغناء عن الوجبات السريعة مع الحرص على زيادة كميّة الحبوب الكاملة التي أتناولها خلال اليوم وتقليص استهلاكي للسكّر والحلويات ليبقى معدل السكّري في دمي متوازناً، الأمر الذي يسمح لي بالمحافظة على نشاطي وحيوتي. كما أحرص على شرب كمية كافية من الماء ذلك أنّ التجفاف يساهم في شعوري بالتعب والإرهاق».

هكذا تجدّدينَ نشاطكِ

الضحك بشدّة يجدد نشاطك 

ناصر بدر
صاحب محل تجاري

«لم أكن أتوقف عن شرب كميات هائلة من القهوة في اليوم للحصول على جرعتي اللازمة من الكافيين التي تمدّني بالنشاط وتسمح لي باستيعاب الزبائن الذين يدخلون متجري على مدار الساعة، والتعامل معهم بطريقة ودّية من دون أن يغلبني النعاس أو التعب. إلّا أنّني بدأت أشعر بعد فترة بوعكة صحّية، فما كان منّي إلّا أن زرت الطبيب الذي نصحني بتفادي الكافيين.
وبناءً على توصياته بدأت أبحث عن طرق أخرى تبقيني متيقظاً وبكامل نشاطي وحيويّتي، إلى أن وجدت نفسي يوماً أضحك بشدّة بعد مشاهدتي لأحد الفيديوهات الكوميدية على موقع يوتيوب. ولم أكن أدرك سابقاً أنّ
الضحك علاج فعّال يمدّ الفرد بالطاقة التي يحتاجها ليقضي على التعب، إلّا أنّني اليوم بتّ أعتمد هذه الطريقة في كلّ مرّة أشعر فيها بالتعب والإحباط. فخمس دقائق من مشاهدة الفيديوهات المضحكة كفيلة بتعزيز مزاجي لساعات ومدّي بالنشاط الذي أحتاجه».

السفر

أسماء مبارك
ممرّضة

«لطالما كان التسوّق ملاذي الوحيد لأبدّد شعوري بالخمول وأعزّز نشاطي من جديد، إلّا أنّني أدركت في فترة لاحقة أنّ هذا الأمر لا يعود عليّ بأي فائدة، لا بل أنّه يضرّني لأنّني أبذّر مصروفي بهدف التسلية فقط. عندها قرّرت التخلّي عن هذه الهواية التي كانت تقودني نحو الادمان، واستبدالها بنشاط آخر يُنسيني تعب عملي والروتين المملّ الذي كان قد بدأ يقضي على سعادتي تدريجياً. وخلال بحثي عن نشاط يُشعرني بأنّني على قيد الحياة من جديد، كان لا بدّ لي من السفر إلى الخارج لحضور ندوة طبّية. ورغم مشقّة السفر وما يرافق ساعات الانتظار الطويلة من تعب وإجهاد، إلّا أنّني وجدت نفسي مفعمة بالحيوية والنشاط ما إن حطّت الطائرة، وكنت جدّ متحمسة لاكتشاف حضارة جديدة والتعرّف إلى عادات وتقاليد مختلفة تمدّني بالسعادة من جديد. وقد أدركت عندها أنّه لا بدّ لي من إعادة هذه التجربة بين الحين والآخر لأعزّز مزاجي. وها أنا اليوم أسافر نحو ثلاث مرّات في العام ولو لأيّام معدودة بهدف تجديد نشاطي بعيداً عن التعب. ورغم اللذّة الكبرى الناجمة عن السفر إلّا أنّني أجد لذّة أكبر في في التخطيط للسفر،
إذ تتسارع دقات قلبي أثناء حجزي للفندق وتذكرة الطيران وأشعر بالحماس والنشاط لدى رؤيتي للأماكن التي سأزورها».

 
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق